تنبيه حول عقود الزَّواج الشَّرعية

بسم الله الرحمن الرحيم
كثرت في المُّدَّة الأخيرة طلبات بعض بني مدينتنا أن أقوم لهم بعقود الزَّواج الشَّرعيَّة،
ونظرًا لمشاغلي العملية والعلمية وكذلك نظرًا لبعض الأمور التي لا بد أن تتوفر في طالب العقد أنبِّه إلى أمور ينبغي اعتبارها لئلا يقع إحراج:
1- لا بُدَّ أن يكون الزَّوج والزَّوجة من المُصَلِّين وأن يشهد عندي واحدٌ من معارفي بذلك.
2- لا بُدَّ أن يريني طالب العقد الدَّفتر العائلي للزَّوج والزَّوجة لئلَّا أقع في احتمال وقوع مشاكل في المستقبل كما حصل لكثير من الإخوة الَّذين يعقدون لناس لا يعرفونهم ثُمَّ لا يلبثون إلا وتستدعيهم المحاكم!!.
3- لا بُدَّ أن يتَّصل بي طالب العقد قبل ثلاثة أيَّام على الأقلَّ لأنظِّم وقتي.
هذا وأسأل الله أن يُعيننا على تقوى الله وأن يُعيذنا جميعا من مُضلات الفتن والأهواء.
والحمد لله.
كتبه:
أبو أحمد ضياء التبسي

التأصيل العلمي على يد مشايخ السُّنَّة وأثره في بناء جيل قويٍّ من طُلاَّب العلم

[التأصيل العلمي على يد مشايخ السُّنَّة وأثره في بناء جيل قويٍّ من طُلاَّب العلم]
بسم الله الرحمن الرَّحيم
الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على نبيِّه الأمين وعلى آله الطَّاهرين وصحابته الغرِّ الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين أمَّا بعد:
إنَّ من أكبر النِّعم الَّتي منَّ اللهُ علينا بها في هذا العصر هذا الزَّخم العلمي والانفتاح التكنلوجي حيث أصبح العالم -كما يقولون- قريةً صغيرة، فالباحث في باب من الأبواب الدِّينية أو الدُّنيوية يجد بغيته أو أكثرها بمجرَّد كبسة زرٍّ في موقع غوغل، غير أنَّ هذا التَّطور الَّذي وصلت إليه المعلوماتية كان فتنةً لكثير من النَّاس في صرفهم عن تعلُّم كتاب الله وسُنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم وما أعان عليهما من علوم آلةٍ كالنحو والمصطلح والأصول وهلمَّ جرًّا على الطَّريقة التأصيلة من حفظ وفهم،
صار كثيرٌ من الإخوة ممَّن انتسبوا لمنهج السَّلف عاكفين على الإنترنت مُضَيِّعين أوقاتا عزيزة في البحث هنا وهناك، غافلين أو متغافلين عن النَّهج السَّلفيِّ في تلقِّي العلم ألا وهو: (التَّأصيل العلمي على يد مشايخ السُّنَّة)، فقد قال ابن سيرين رحمه الله تعالى كما في مقدمة صحيح مسلم: (إنَّ هذا العلم دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم)، وقد حذَّر السَّلف من أخذ العلم عن المجاهيل ومن لم يأخذ العلم عن المشايخ فقال بعض السَّلف: (لا تأخذ القرآن من مصحفي ولا الحديث من صحفي) أي من أخذ الحديث من الصحائف فلا يؤمن أن يكون أخذ الأحاديث مُصَحَّفة مُحَرَّفة -وأمثلة التَّصحيف في كتب المصطلح كثيرة-، والقصد الإشارة أنَّ الانترنت لا تعتبر وسيلةً لتلقي العلم بتأصيل اللهم إلا ما كان من أولئك الَّذين لم يتيسَّر لهم اللقاء بمشايخ العلم فيقومون بما نصح به العلماء من تحميل الأشرطة التأصيلية والدُّروس العلمية كدروس العلامة الإمام ابن عثيمين والعكوف على تفريغها واستخلاص الفوائد منها ومتابعة الكتاب بالكتاب إلى أن يتقدَّم علمياً،
وممَّا زاد الطِّين بلاًّ ما يُسَمَّى مواقع وبرامج التواصل الاجتماعي كـ(الفيسبوك، واتساب، تويتر...إلخ)، وهي كاسمها مواقع تواصل، ليست مواقع تأصيل علمي، بل هي مواقع زخمٍ علميٍّ غير منضبط بضوابط الشرع أو التأصيل العلمي،
فالواجب على مريدِ الخير لنفسه أن يجتهد اجتهادًا بالغًا في تأصيل نفسه علميًّا معتمدًا على المناهج المقترحة من العلماء النَّاصحين كالبدء بحفظ كتاب الله عزَّ وجلَّ، فتعلم العقيدة السلفيَّة السُّنِّية وتوحيد اللهِ ربِّ العالمين وهكذا أيضا تعلم علوم الآلة المساعدة على فهم الكتاب والسُّنَّة كالنَّحو والأصول والمصطلح وغير ذلك.
هذه نتفٌ قصدت بها النُّصح لنفسي وإخواني بالاشتغال بالتأصيل العلمي، وإن كان ولا بد فيستخدم الإنسان الانترنت في البحث وتحميل الكتب والمحاضرات العلمية، لا الغوص في أعماقها ونسيان طريقة السَّلف في أخذ العلم.
كتبها:
أبو أحمد ضياء التبسي
العاشر من جمادى الأولى عام ست وثلاثين

بيتان من بحر المتقارب في الحث عل التواضع وذم التكبر


بيتان من بحر المتقارب في الحث عل التواضع وذم التكبر
لأبي أحمد ضياء التبسي:

تواضع أُخَيَّ ولا تعتلي ¤ فإن التواضع خُلْق الشفيع
فلا يتواضع إلا الرفيع ¤ ولا يتكبر إلا الوضيع

نظم أوجه الاستعاذة والبسملة

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم




نظم أوجه الاستعاذة والبسملة (*)
لكاتبه: 
عبد ربه العساسي المحلي الشَّافعي


1- اسْمَعْ وقَاك اللهُ من جَوْرِ الْعِدَا *** تَحْرِيرَ ما قد قِيلَ عِنْدَ الإِبْتِدَا
2- قَطْعُ الْجَمِيعِ احْفَظْهُ حَقًا أوَّلا *** كُنْ وَاصِلاً ثِنْتَيْنِ وَاقْطَعْ لاَوَّلا
3- والأوَّلَيْنِ اوْصَلْهُمَا كُن مُسْتَمِعْ *** واقْطَعْ أخِيرًا عَنْهُمَا لاَ تَمْتَنِعْ
4- وَاوْصِلْ جَمِيعَ الكُلِّ يا من وصلُهُ *** يَشْفِي فُؤادِي والْوَفَا مِنْهَالُهُ
5- والكُلُّ حَتْمًا يَذْكُرُوا بين السُّورْ *** إلاَّ الَّذِي فِي ثَالِثٍ مِنْهُ الْحَذَرْ
6- وَاسْكُتْ وَأَوْصِلْ لاَ تُبَسْمِلْ إِنَّ ذَا *** مُخْتَارُ قَوْمٍ سَادَةٍ يَا حَبَّذَا
7- ابْنُ العَلا ثُمَّ الدِّمشْقِي يَا فَتَى *** وَالأْزْرَقُ الْمِفْضَالُ حَقِّقْ وَاثْبُتَا
تَمَّتْ بِحَمْدِ اللهِ
------------------------
(*) من بحر الكامل.
1- أي: اسمع ما قيل من الأقوال في أوجه قراءة الاستعاذة والبسملة عند أوائل السُّور.
2- الوجه الأوَّل: (قطع الجميع) أي: تقرأ الاستعاذة ثم تتوقف، ثُمَّ البسملة ثُمَّ تتوقَّف ثُمَّ أوَّل السُّورة. الوجه الثَّاني: (وصل الثَّاني وقطع الأوَّل) أي: تقرأ الاستعاذة ثُمَّ تتوقَّف، ثُمَّ تقرأ البسملة وتصلها بأوَّل السُّورة.
3- الوجه الثَّالث: (وصلُ الأوَّل بالثَّاني وقطع الثَّالث) أي: تقرأ الاستعاذة وتصلها بالبسملة ثُمَّ تتوقَّف ثُمَّ تقرأ بداية السُّورة.
4- الوجه الرَّابع: (وصل الجميع) أي: قراءة الاستعاذة ووصلها بالبسملة ووصلها بأوَّل السُّورة.
5- كُلُّ الأوجه السَّابقة جائزة في البسملة بين السُّوَرِ (ما عدا الأنفال والتَّوبة)، إلاَّ الوجه الثَّالث: (وصل الأوَّل بالثَّاني وقطع الثَّالث) أي: وصل آخر السُّورة بالبسملة والتوقف ثُمَّ قراءة السُّورة الثَّانية، قال الشَّاطبي رحمه الله في حرز الأماني:
وَمَهْمَا تَصِلْهَا مَعْ أَوَاخِرِ سُورَةٍ *** فَلاَ تَقِفَنَّ الدَّهْرَ فِيهَا فَتُثْقَلاَ
وقال ابن الجزري في (النَّشر: 1/267) في أوجه البسملة بين السُّورتين: (وَالرَّابِعُ وَصْلُهَا بِالْمَاضِيَةِ وَقَطْعُهَا عَنِ الْآتِيَةِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ ; لِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ لِأَوَائِلِ السُّوَرِ لَا لِأَوَاخِرِهَا، قَالَ: صَاحِبُ " التَّيْسِيرِ ": وَالْقَطْعُ عَلَيْهَا إِذَا وُصِلَتْ بِأَوَاخِرِ السُّوَرِ غَيْرُ جَائِزٍ.)
6- الوجه الخامس: (السَّكت) أي: سكتة لطيفة بين السُّورتين بلا بسملة، الوجه السَّادس: (الوصل بلا بسملة) أي: وصل آخر السُّورة بأوَّل السُّورة التَّالية بدون بسملة.
7- وذكر أنَّ هذا اختيار الأئمة: (ابن العلاء) وهو: أبو عمرو زيان بن العلاء البصري، و(الدِّمشقي) وهو: عبد الله بن عامر الشَّامي، و(الأزرق) هو: أبو يعقوب يوسف الأزرق وهو الطريق المقدم لرواية ورش عن نافع.
(*) تنبيه: قال ابن الجزري رحمه الله في (النَّشر: 1/268) : (إِنَّ هَذِهِ الْأَوْجُهَ وَنَحْوَهَا الْوَارِدَةَ عَلَى سَبِيلِ التَّخْيِيرِ، إِنَّمَا الْمَقْصُودُ بِهَا مَعْرِفَةُ جَوَازِ الْقِرَاءَةِ بِكُلٍّ مِنْهَا عَلَى وَجْهِ الْإِبَاحَةِ لَا عَلَى وَجْهِ ذِكْرِ الْخُلْفِ، فَبِأَيِّ وَجْهٍ قُرِئَ مِنْهَا جَازَ، وَلَا احْتِيَاجَ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ إِذَا قُصِدَ اسْتِيعَابُ الْأَوْجُهِ حَالَةَ الْجَمْعِ وَالْإِفْرَادِ.)
(اعتنى بنسخها والتَّعليق عليها: أبو أحمد ضياء التبسي)

ديوان أبي الأسود الدؤلي / نسخة نفيسة من المكتبة الرفاعية بتاريخ: (380)


بسم الله الرحمن الرحيم

العنوان: ديوان أبي الأسود الدُّؤلي
النَّاسخ: عفيف بن أسعد عن نسخة أبي الفتح ابن جني
تاريخ النَّسخ: صفر 380

مكان النَّسخ: بغداد
الاكتمال: ناقص الأوَّل
مصدر المخطوط: مخطوطات مكتبة أسرة الرفاعية / جامعة لابزيك الألمانية 

تحميل المخطوط برابط مباشر: من هــنـــا
صورة من المخطوط:


كم من العلم ضاع مِنَّا...

{كم من العلم ضاع مِنَّا.. وفي نفس الوقت انظر همَّة السَّلف وحرصهم على حفظ العلم} [اقرأ المكتوب في الصورة المخطوطة]:
لقد انتشلتُ هذا الكتاب من نهر دجلة بعد أن رماه التتر وذلك سنة ٦٥٦ وأنا الفقير إليه تعالى إلخ...

[منقول]

قصيدة مهداة من أخينا الدَّاعي إلى الله: أبي عبد الله أمين التَّبِسِّي -حفظه الله تعالى-

[قصيدة كتبها لي أخونا الفاضل الدَّاعي إلى الله: أبو عبد الله أمين التَّبِسِّي الجزائري بعد اطِّلاعه أيَّام طلبه العلم باليمن على مُدَوَّنتي الإلكترونيَّة جزاه الله خيراً وكتب الله ما نظم في موازين حسناته قال -حفظه الله تعالى-:]

و هذه أبيات يسيرة نظمتها بعون الله تعبيرا عما يجول في خاطري. و الحمد لله:




جـزاك اللهُ خيرًا يـا ضيـــاءُ *** و حُزتَ من المكارم ما تشاءُ

و حيّــاك الإلــه على ثــباتٍ *** و ِزيـدَ إلى المدوّنة ارتـقـــاءُ

و لا يغـرُرْك قـومٌ قد تلهّـــوْا *** بدنيـاهـم فـأكـثـرهــم غــثـــاءُ

و ليس لهم سوى التقليد نهجٌ *** عـليـه تعـوّدوا و إلـيــه فــاءوا

رأوه مــن الديــانة و ادّعَــوْهُ *** كــمـالاً في اتـــبــاعٍ لا يُـســاءُ

لسانُ الحال منهم بل و قالـوا *** مع العلمـاء نذهب حيث شاءوا

فهُمْ منظــارنا في كل خطبٍ *** أصابوا الحقَّ أم شطُّوا و ناءوا

و إن قلتَ الدليل رمَوك فورًا *** جـــريءٌ قـد أخلَّ بك الحيـــاءُ

كأنّ رحى الزمان قدِ استدارتْ *** وبالتـقلـيد قد رُفِـعَ اللّــــــواءُ

فـلازمْ باجــتهادٍ أخــذَ عـلــمٍ *** و لا تكسلْ ففي الكسل انتفـاءُ

و من كلّ الفنون اضبط أصولاً *** فإنّ فروعــها كــثـرَتْ عيــاءُ

و لا تركــن إلى حــذقٍ و فهمٍ *** و زكّ العلم و العمل الزكـــاءُ

من الطاعات أكثر كل حــيــنٍ *** و قــوّ الحفظ فالحفظ اعتــلاءُ

و صحّــح نـيّـة شغـلت رجالاً *** و كـان لهم بها دومــًا عنـــاءُ

فـذا الثوريُّ عالجـها شـديــدًا *** فـتصفـو مــرّةً و لها الـتـــواءُ1

و هــذا دأبــهم تـأديب نــفسِ *** عــلى الإخـلاص كان الأتقياءُ

فـقـوّمْها عــليه مع افـتـــقــارِ *** فـإنّ فـســادها لـهُــو الشقــــاءُ

و لا تأمــن عـلى نفس ريــاءً *** فـهـل بعد الغـرور يضــرُّ داءُ

و أكـثـر مـن دعـاء الله دومًا *** سـلاحُ المؤمـن اعتقدِ الدعـاءُ

و مـن فـتـنٍ فـلا تضجر فحتمًا *** و إن طال الزمـان لها انتهاءُ

و سـنّـةُ ربـّنـا اقتضت ابتلاءً *** و يـمـضي ثـمّ يعـقـبه بــــلاءُ

و هـذا رحمة لــو كنت تدري *** مـن الـرحمــن بالعبد اعتنــاءُ

لــيـبلُـوَه عـلى الأعمـال هـلاّ *** قـدَ احسن أم له عملٌ مُســـاءُ

و مهما كان في الفتن انشغالٌ *** فـفـيها بـعـده يـجـلو انـتـمــاءُ

و يـُعْرَف حينها السَّلفيُّ حقًّا *** مِـنَ الخَـلَفِـيّْ لا يـبقى ادّعـاءُ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1/ أخرج أبو نعيم في الحلية بسند حسن عن الثوري أنه قال: ( ما عالجت شيئا قط أشد عليّ من نفسي، مرة عليّ و مرة لي) و أخرجه الخطيب في الجامع و لفظه: ( ما عالجت شيئا أشد عليّ من نيتي، إنها تقلّب عليّ ) وفي سنده ضعف لكنه يتقوى بما قبله. و صح عنه عند ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل أنه قال: (السرائر السرائر ).