قيد سماع على الإمام الحافظ أبي الحجَّاج المزِّي -رحمه الله تعالى- بخطه وهو ابن خمس وثمانين سنة.

قيد سماع على الإمام الحافظ أبي الحجَّاج المزِّي -رحمه الله تعالى- بخطه وهو ابن خمس وثمانين سنة.


بسم الله الرحمن الرحيم
هذا قيد سماع لكتاب (الشفا بتعريف حقوق المصطفى (*) للإمام العلامة القاضي عياض (ت: 544) -رحمه الله تعالى-) على الشيخ أبي الحجاج يوسف المزي (ت:742) بخطه رحمه الله سنة (739) أي قبل وفاته بثلاث سنوات، وكان إذ ذاك ابنَ خمس وثمانين سنة رحمه الله تعالى.
نص القيد:
"الحمد لله وسلام على عباده الَّذين اصطفى
قرأ عليَّ هذا الكتاب صاحبه وكاتبه الشَّيخ الإمام أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن الشمَّاخ اليماني بإجازتي من الشَّيخ الإمام مجد الدين أبي محمَّد عبد العزيز بن الحسين بن الحسن الرَّازي الخليلي بسماعه من أبي الحسين محمَّد بن أحمد بن جبير الكناني بإجازته من أبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن عيسى التميمي بسماعه من مصنفه القاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي رضي الله عنهم أجمعين، وصح ذلك وثبت في مجالس آخرها يوم الخميس السادس من ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وسبعمئة بدار الحديث الأشرفية بدمشق حرسها الله تعالى، وأجزت له روايته عني ورواية جميع ما يجوز لي روايته من مسموعاتي ومجازاتي ومصنفاتي ومنقولاتي ومقولاتي.
وكتب: يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف القضاعي ثم الكلبي المزي عفا الله عنه حامدا لله تعالى على جميع نعمه ومصليا على نبيه محمد وآله وصحبه أجمعين والتابعين لهم إلى يوم الدين".
--------------------
(*) مكتبة محمد الفاتح: 1031
#زخم_التراث
#إفادات_من_مخطوطات
أبو أحمد ضياء التبسي



نظم معاني حديث: (يا محمد أحبب من شئت)


نظم معاني حديث: (يا محمد أحبب من شئت)
***********************************
روى الحاكم في المستدرك (7991) وصححه الألباني في صحيح الجامع (73) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: جاء جبريل - عليه السلام - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس
- (عشْ ما تشاءُ) حياةً سوف تتركها
عمَّا قليل إلى أخرى ستلقاها
- (أحبب حبيبًا) فيومًا سوف تُعدَمُه
إلا حبيبًا تقيًا بالهدى فاها
- (واعمل) من الخير أو شرٍ تقارفه
أعمالُك اليوم في الأخرى ستجزاها
- واركع لربِّك في ليلٍ تكن رجًلًا
فرْدًا (شريفًا) ولا تغفل كمن تاها
- و(استغنِ) بالله ذاك (العِزُّ) أجمعه
لا عزَّ مالٍ ولا سلطانٍ او جاها

نظم:
أبي أحمد ضياء التبسي
ليلة الفاتح من المحرم
عام ثمانٍ وثلاثين وأربعمئة.

تشطير بيت في فراق الإخوان

تشطير بيت في فراق الإخوان
===============
البيت:
أَبِيتُ أَسْأَلُ نَفْسِي كيفَ قاطعنِي *** هذَا الصَّديقُ ومالِي عنهُ مُصْطَبَرُ
قلت:
أبيت أسأل نفسي كيف قاطعني *** (وكيف هان الوصال الدائمُ النَّضِرُ)
(من بعد أن قال يومًا وهو يعْتصر) *** هذا الصَّدِّيق وما لي عنه مصطبر


أبو أحمد ضياء التبسي

معارضة بيتين في السفر من الأوطان

أرسل لي أحد مشايخي رسالة جوَّال فيها:
(قوِّض خيامك من أرضٍ تهان بها *** وجانب الذُّلَّ إنَّ الذُّلَّ يُجتنب
وارحل إذا كان في الأوطان منقصة *** فالمندل الرَّطب في أوطانه حطب)
فأجبته قائلا:
(نحدِّث النَّفس في صُبحٍ وفي غلسٍ *** بشدِّ رحلٍ إلى أرض بها الطَّلب
ونسأل الله عونًا منه يشملُنا *** نعم المعين إذا ما حلَّت الخُطُب)

أبو أحمد ضياء التبسي
شهر الله المحرم
سنة 438

هزلت

هزلت!
------

لا أشفقُ على المُتعالِمين، المُتَصَدِّرين للمجالس
بقدرِ ما أشفقُ على الشَّباب الأحداث الَّذين يهرعون إلى ثني الرُّكب عند أولئك
نعوذ بالله من الخذلان، وإذا أضيف للمتعالم المتصدر -وكفى بهما لوثة- سوء الاعتقاد والأخلاق كانت كارثةً متحقِّقةً ضحيَّتها أولئك الجموع من الأحداث المتقادعين إلى مجالس هؤلاء
قال اللالكائي رحمه الله تعالى في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة:
(أخبرنا الحسين بن أحمد بن إبراهيم الطبري , ثنا عبد الله بن سعد البروجردي , ثنا عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري , ثنا إسماعيل بن أبي خالد , ثنا أيوب بن سويد , عن عبد الله بن شوذب , عن أيوب , قال: «إن من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل السنة»)
ولقد نادى العلماء عبر التاريخ بالتحذير من هؤلاء الأغمار الجُهَّال، حيث تجده مبسوطًا في غير موضع، وأنشدوا في ذلك كثير الأشعار،
ومن ذلك قول أبي حيَّان الأندلسي رحمه الله في بعض قصائده:
بلينا بقوم صدروا في مجالس *** لإقراء علم ضل عنهم مراشده
لقد أُخِّر التصدير عن مستحقه *** وقُدِّم غمر خامد الذهن جامده
وسوف يلاقي من سعي في جلوسهم *** من الله عقبى ما أكنت عقائده
علا عقله فيهم هواه فما درى *** بأن هوى الإنسان للنار قائده
وقال الآخر:
تصدَّر للتَّدريس كُلُّ مهوِّس *** بليد تسمَّى بالفقيه المدرِّس
فحق لأهل العلم أن يتمثَّلوا *** ببيت قديمٍ شاع في كلِّ مجلس
[لقد هزلت! حتَّى بدا من هزالها *** كلاها وحتَّى سامها كُلُّ مفلس]
فنعوذ بالله من الفتن وأهلها
ونسأل الله أن يُسلِّمنا من شرِّ كلِّ ذي شر
وأن يهدينا للحق ويربط قلوبنا عليه ويتوفَّانا وهو راضٍ عنَّا سبحانه.

كتبها: ضياء الدين جعرير
لأيام مضت من شهر الله المحرم
عام ثمان وثلاثين وأربعمئة.




تحوي المخطوطات الإسلامية على ثروة كبيرة من القيود الخارجة عن النص الأصلي، جرَّاء انتقال المخطوطة من مالك إلى آخر بتعاقب الأيام والسِّنين، ومن عادة كثير من متملِّكي المخطوطات أن يقوموا بتقييدات متنوعة في أوائل المخطوطات أو آخرها كتواريخ الميلاد والوفاة، وفوائد وأشعار، وحكايات وأدعية، وأخبار حصلت في ذلك الوقت لتقييدها للتَّاريخ، ومن ذلك ما جاء في هذا النَّص بقلم الشيخ المفهرس قاسم دوبراجا البوسنوي الأزهري -رحمه الله تعالى- في آخر نسخة مخطوطة من الأربعين للغزالي رحمه الله في مكتبة الغازي خسرو بك برقم: (1530) قال:
(جاء في التَّعليقات فيما يلي تحت عنوان (تواريخ واقعات) إنَّ زلزلةً وقعت في بلدنا سراي (سراييفو) في شهر صفر سنة 1167 هـ (وهي 1753 الملادية) وبهذه المناسبة نذكر ههنا أنَّ زلزلةً شديدة وقعت في سراي أيضًا وفي غيرها من مدن بوسنة هرسك في هذه السنة وهي سنة 1382 هـ (أو 1962 الميلادية) وذلك في يوم 8 محرم الحرام من السنة أو 11 يونيو)
#إفادات_من_مخطوطات
#فهرسة_المخطوطات